أحمد بن الحسين البيهقي

304

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

الله صلى الله عليه وسلم بحليتها وكسوتها فقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه وحمدوا الله عز وجل على نصره نبيه وإعزاز دينه هذا لفظ حديث موسى بن عقبة ورواية عروة بمعناه وزعم محمد بن إسحاق بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم من تبوك المدينة في رمضان وقدم عليه ذلك الشهر وفد من ثقيف وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انصرف عنهم اتبع أثره عروة بن مسعود فأدركه قبل أن يصل إلى المدينة فأسلم وسأله أن يرجع إلى قومه بالإسلام فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قاتلوك ثم ذكر قصة رجوعه وقتله وأنه قيل له في دمه بعد ما رمي فقال كرامة أكرمني الله بها وشهادة ساقها الله إليّ فليس في إلا ما في الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يرحل عنكم فادفنوني معهم فدفنوه معهم فأقامت ثقيف بعد قتل عروة بن مسعود أشهراً ثم ذكر قدومهم على النبي صلى الله عليه وسلم وإسلامهم وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة يهدمان الطاغية وأقام أبو سفيان في ماله ودخل المغيرة بن شعبة وعلاها يضربها بالمعول وقام دونه بنو معتب خشية أن يرمى أو يصاب كما أصيب عروة وخرج نساء ثقيف حسراً يبكين عليها ويقلن :